تكليف الصيادلة .. وماذا بعد ؟؟!! .. بقلمى | أحمد الجويلى​ - أكاديمية الجويلى
أهم 5 قواعد عااااااااامة – فى رأيى – للتعامل الصيدلانى مع الأطفال
مارس 9, 2015
أهم 8 مراحل فى حياتى أدت إلى نجاحى كصيدلى بفضل الله
مارس 16, 2015
اظهر الكل

تكليف الصيادلة .. وماذا بعد ؟؟!! .. بقلمى | أحمد الجويلى​

المشاركةعلى مواقع التواصل الاجتماعى

1

الموضوع محيّر يا جماعة .. و لازم نقول القصة من وجهة نظرنا من البداية , عشان نفهم الموضوع ماشى إزاى .. 

.

القصة بدأت بإن الحكومة عملت وحدات حكومية و مستشفيات و غيرها من الوحدات التابعة للدولة (عشان تخدم المواطنين بشكل مخفض و رسوم رمزية) , و اللى المفروض يكون فيها صيادلة .. و مهن طبية أخرى طبعا .. و لكن احنا بنتكلم ع الصيدلى تحديدا .. و بالمناسبة , لو قريت حاجة , و حسيت إنها مش جاية على هواك , ما تكمّلش قراية الكلام !! .. و لكن ربنا يعلم إنى مش عاوز من ورا المقال ده إلا مصلحتك , حتى لو ممكن تفهمنى غلط و تكرهنى مؤقتا , لا قدر الله !! ..

.

لحد من 20 أو 30 سنة , على حد توقعى , الوحدات الحكومية كانت منتشرة على مستوى الجمهورية .. و عدد الصيادلة كان قليل .. و كان كل صيدلى – أيامها – شايف إنه ممكن يفتح صيدليته الخاصة , بدل التكليف , و تكون بالنسبة له أربح و أفضل من العمل بالحكومة , و اللى كان اسمه ما يفرقش بقى .. سمّيه ‫#‏تكليف‬ .. سمّيه برعى .. سمّيه سنيّة .. ماتسمّيهوش خالص .. و لكنه فى الآخر , عمل حكومى بمرتب .. تمام لحد كده ؟؟!! .. 

.

الأماكن الحكومية دى , كان فيه منها اللى قريب من العمران , و فيه منها اللى بعيد .. و شوية بشوية , الحكومة خلت اسمه “تكليف” .. يعنى الحكومة ‫#‏بتكلف‬ الصيدلى إنه يشتغل عندها بمرتب ثابت .. و فى الأول , المرتب ده كان قليل , بما إنه عند ‫#‏الحكومة‬ بقى .. و لو ما كانش عاجبك , كنت الغى التكليف , زى ما انا لغيته بالظبط .. و ابقى قابلنى لو رجعت تانى !! .. 😛

.

و فى الأثناء دى , و قصدى ع الـ 10 سنين الأخيرة من عمر المهنة فى مصر .. ظهرت شوية متغيرات , .. منها زيادة عدد الخريجين من الكليات الحكومية … و منها زيادة عدد الكليات الخاصة , و عدد الخريجين اللى بيطلعوا منها كل سنة , لحد ما وصلنا لأكتر من 13,000 خريج على مستوى الجمهورية , من كليات الصيدلة , كل سنة يا مؤمن 😮 .. و ده رقم خزعبلى طبعا , مقارنة بكل دول العالم على حد توقعى !!! o.O

.

المهم إن الآية بدأت تتقلب شوية بشوية .. إزاااااااااى ؟؟ .. بعد ما كانت الحكومة مش لاقية صيادلة زمان عشان تعينهم فى الوحدات بتاعتها , اكتشفت بعد شوية , إن الصيادلة بقوا على قفا من يشيل , و بقى فيه أماكن أعرفها بشكل شخصى , المفروض إنها تشتغل زى الفل بـ 4 أو 5 صيادلة , و الدنيا تبقى زبادى خلّاط .. و لكن بسبب فرضية التكليف , اكتشفنا إن فى نفس الأماكن دى , ما يقرب من 30 صيدلانية و صيدلى , مقيدين إنهم بيشتغلوا فيها .. و المصيبة إنهم أحيانا مش بيروحوا إلا 2 أو 3 , اللى قلبهم ع الشغل !! .. 

.

بدأت تتضايق منى ؟؟!! .. صح .. أنا لو مكانك حاتضايق , لإنى حابقى عارف آخرة الكلام ده إيه !! .. خليك بس مكمّل معايا ..

.

بعد كده – خلال الـ 3 أو 4 سنين اللى فاتوا , الصيادلة الحكوميين حصلوا على امتيازات إضافية ما حدش يقدر ينكرها .. منها مثلا الكادر الحكومى , اللى خرجنا منه بزيادة فى المرتب .. قشطة يابا .. الله يسهّل له 😉  .. و كمان حكم قضائى بإن اللى بيشتغل فى الحكومة , يقدر يفتح صيدلية خاصة باسمه .. صلاة النبى أحسن !! 😀  .. و كل ده ما وصل بالخريجين الجدد إنهم يتمسكوا بشدة بفكرة التكليف , لإنها حتكون بالنسبة لهم لقطة , مما أدى إلى إن الناس كلها تقبل عليه , و عدد اللى المفروض “يتكلفوا” , يزداد !! .. يعنى إيه برضه ؟؟

.

يعنى الحكومة بقى مطلوب منها إنها تعيّن عدد أكبر كل سنة .. فيييييييييين ؟؟ .. فى نفس الوحدات الحكومية و الأماكن اللى فيها عدد كبير من الصيادلة بالفعل !! .. يا مصيبتى !! .. و مش كده و بس , .. ده اللى حابب يتنقل جنب بيته بيتنقل بقضية و يكسبها بسهولة .. و يبقى الوحدة الصحية اللى فى السلوم , مش موجود فيها إلا 2 صيادلة , و اللى موجودة فى المهندسين , موجود فيها 30 صيدلى .. !! و يا ريتهم بييجوا !! .. تضحك أكتر ؟؟!! .. الناس اللى اتخرجت و كانت لغت تكليفها , فيه منهم اللى رفع قضايا عشان يرجع التكليف تانى , من مبدأ إن الامتيازات اللى الصيادلة الحكوميين حصلوا عليها ما كانتش ظهرت على أيامهم , و على كده فمن حقهم يرجعوا تاني 😉 !!

.

إوعى تفتكرنى بادافع عن الحكومة !! .. و إلا ساعتها حتكرهنى أكتر و أكتر !! .. لا يا سيدى , انا مش بادافع عن الحكومة !! .. بس باسألك سؤال : ‫#‏التكليف‬ – لو انت قبلته – يعتبر إيه ؟؟!! .. ممكن تقبله ليه يعنى ؟؟!! .. 

.

أقول لك انا .. التكليف فرصة طبعا .. لإنك حتعمل مجهود بسيط .. ممكن تروح يوم أو اتنين فى الأسبوع , على حسب المكان اللى انت اتكلفت فيه , إلا ما رحم ربى , و تاخد مرتب ثااااااااااااابت , يخليك ما تقدرش تفرط فيه .. و بعد كده تدوّر على أى طريقة تزوّد بيها دخلك بعد الظهر لو كنت صيدلى .. أو تكتفى بباقى اليوم فى البيت لو كنتى صيدلانية .. و ده برضه إلا ما رحم ربى .. فيه استثناءات يعنى .. و لكن الأغلبية كده .. 

.

الزتونة بقى , هى إن أى مكان تانى – غير الحكومة – بتروح تشتغل فيه , بتسأل نفسك قبل ما تشتغل فيه , ع اللى تقدر تقدمه فيه , و تاخد فى مقابله فلوس .. يعنى لو اشتغلت فى صيدلية أو دعاية أو معمل أو حتى فى مخزن , فحضرتك حتقدم قيمة , و حتاخد فى مقابلها أجر مادى .. أما فى التكليف , فحضرتك بتعتبره وااااااااجب من الحكومة ليك , مش العكس !! .. فى حين إنه هو اسمه تكليف !! .. يعنى مسئولية من الحكومة , و هى بتحطه على اكتافك , فى مقابل مرتب محدد , و انت تقبل بيه أو ترفض !! .. مش باقول لك الآية اتقلبت ؟!!! .. 

.

الغريب و المضحك دلوقتى , إن القانون الجديد اللى ظهر مؤخرا , هو زى أى قانون جديد , بيحتاج ترجمة و قواميس و تفسيرات و عدد من التنجيمات , عشان نفهمه .. و عشان كده , لسه فيه ناس بتقول إن التكليف اتلغى .. و ناس بتقول إنه ماتلغاش .. و ناس بتقول إن الموضوع بقى بالواسطة و المحسوبية .. و ناس بتقول إنهم كل سنة يقولوا كده , و فى الآخر الموضوع يطلع على فاشوش !! .. 

و ده مثال لـكلام على موقع نقابة الصيادلة الحكوميين ..

http://www.govphsyn.com/2015/03/1332.html#more

و ده رابط الخبر على موقع الصيدلة المصرية
http://www.misrpharma.com/31714

.

أقول لك الأغرب بقى من وجهة نظرى ؟؟!! .. المقال ده مش غرضه التكليف , ولا إنى أقول لك إنه اتلغى أو ما اتلغاش .. عن نفسى أنا لغيت التكليف الخاص بيا بعد تخرجى مباشرة , و طخّيت مشوار سخن للقاهرة من 8 سنين , عشان أكتب لهم كده على ورقة , عشان أتفرغ لإدارة صيدليتنا , مش أكتر .. و لكن المقال ده لتغيير شوية مفاهيم جوه دماغ حضرتك .. و مصارحتك بإنك لازم تتعلم استراتيجية “ضيف قيمة , للحصول على مقابل” , مش العكس !! .. احنا دايما بنفكر بطريقة “حتدينى كام ؟؟!!” , مش بطريقة “انا ممكن أقدم لك إيه ؟؟” .. و الحكومة زيها زى أى كيان فى مصر .. شوية بشوية , عدد الصيادلة قدّامها حيكون مرعب أكتر من دلوقتى , و من رابع المستحيلات إنها تكدّس 100 صيدلى فى صيدلية وحدة حكومية فى الأرياف , لمجرد إن التكليف واجب على الحكومة !! .. و المفروض إن سعادتك من دلوقتى تبدأ تدوّر ع البدايل الأنسب لك , و اللى ممكن تكسب منها بالحلال , من غير ما يكون فيه شبهة حرمانية فى مرتبك !! .. و ده حنبقى نتكلم عنه فى مقال تانى إن شاء الله .. 

و لكن برضه تقدر تشوف المقال اللي كتبناه قبل كده عن 6 طرق مؤكدة لزيادة دخلك الإضافى يوميا .. https://wp.me/p9ibpe-w9

.

أرجوك ما تفكرش بطريقة ‫#‏اللحظة_الأخيرة‬ , اللى فيها الناس بتنتظر لحظة ما قبل الوقوع فى الحفرة , عشان تبدأ تفكّر فى إنقاذ الموقف !! .. من يوم ما الكليات الخاصة عددها زاد , و عدد الخريجين أصبح بالشكل المخيف ده , و احنا بنهااااااتى , و نقول إن الحكومة عمرها ما حتقدر تعيّن كل الراغبين فى التكليف بشكل مستمر , لإنه حيبقى أكتر من طاقة أى حكومة فى العالم !! .. 

.

اللى حصل النهاردة , بيفكرنى بفيلم كرتونى قصير , اسمه “من حرّك قطعة الجبن الخاصة بى ؟؟” .. الجدل الداير ع التكليف النهاردة , بيتمثل حرفيا داخل الفيلم ده .. !! .. ياما طلبت من أصدقائنا و متابعينا إنهم يشوفوا الفيديو ده قبل كده .. و بنعيد نشره تانى النهاردة , .. و انا عارف إن فيه ناس كتير ناوية تتخانق معايا بعد المقال .. و لكن عشان خاطرى , شوفوا الفيديو أولا , و تعالوا نتخانق بعدها علطول , و انا مستنيكوا و مش حامشى , و مش حازعل من حضراتكم بعون الله .. 

 

.

يا ريت ما حدش ينسى إن من أول مراحل التعرض للصدمة , هو مرحلة ‫#‏الإنكار‬ , و هو إننا ننفى اللى العقل بيحتّمه , لمجرد إننا نحسّ – لا إراديا – بارتياح مؤقت .. و بعد كده ممكن نتفاجئ بإن الصدمة حقيقية للأسف ! .. أرجوووووكم شوفوا الفيديو .. اتفقنا ؟؟

.

شييييييييييييييييييييير لو اقتنعت 😉 🙂

‫#‏أحبكم_فى_الله‬ ..

أحمد الجويلى

التعليقات
المشاركةعلى مواقع التواصل الاجتماعى